كيف تقضي على حموضة المعدة؟

 الحموضة هي من المشاكل الصحية الشائعة جداً و المزعجة لكثير من الناس. و هي عبارة عن إحساس بحرقة أو حموضة في أعلى البطن غالباً ما تمتد إلى من    طقة الصدر و أحيانا حموضة في الفم.

و هي ناتجة عن ارتجاع عصارة المعدة (و معها حمض المعدة) إلى المرئ . و بما أن جدار المرئ غير مهيأ لتحمل تأثير الحمض المعدي ( حمض الهيدروكلوريك) فإنه يتضرر و يلتهب و قد يقترح و يصحب ذلك آلاماً.

كما أن ارتجاع حمض المعدة إلى الفم و خاصة عند الاستلقاء أو النوم ، يولد شعوراً بالحموضة.

و أياً كان السبب وراء ارتجاع عصارة المعدة إلى المرئ ، فالأعراض هي نفسها و تتفاوت في شدتها حسب مقدار الارتجاع و طول الفترة

علاج الحموضة:

الأدوية:

هناك العديد من الأدوية التي تستخدم لخفض إنتاج الحمض من الخلايا المتخصصة بذلك في جدار المعدة ، و بالتالي فهي تساعد في خفض درجة حموضة العصارة المعدية.

و هي بالطبع لا تمنع حدوث الارتجاع و لكنها تخفف من ضرره بشكل كبير لكون

ها تخفض من تركيز الحمض في عصارة المعدة.

و من أشهر هذه الأدوية و أقدمها هو الأوميبرازول (Omeprazole). و يؤخذ عادة على هيئة أقراص تؤخ

ذ بالفم .

النظام الغذائي:

للغذاء ،  نوعاً و كماً ، دور هام في علاج الحموضة أو في تفاقمها. فهناك أصناف من الغذاء لها تأثير يعادل التأثير الحمضي لعصارة المعدة فيقلل من الحموضة.

و هناك أصناف أخرى من الغذاء تزيد من حموضة عصارة المعدة إما لأنها تحفز إفراز الحمض أو لأن بها أحماض ، فتجعل الأمور أسوأ.

كما للغذاء و مكوناته تأثير مباشر على العضلية السفلية للمرئ ، إما بجعلها تنقبض فتمنع بذلك ارتجاع عصارة المعدة إلى المرئ ، أو تنبسط أو ترتخي فتسمح لمزيد من الارتجاع.

و أياً كان السبب وراء ارتجاع عصارة المعدة إلى المرئ ، فالأعراض هي نفسها و تتفاوت في شدتها حسب مقدار الارتجاع و طول الفترة الزمنية التي يحدث خلالها.

و من ناحية الكم ،  وأياً كانت مكونات الغذاء ، فامتلاء المعدة بكمية كبيرة من الطعام يجعلها تتمدد و يزداد ضغطها على العضلة السفلية للمرئ ، ما يؤدي إلى تسرب عصارة المعدة خلالها.

و بناءاً على ما سبق ذكره ، فيمكن التخفيف من شدة الحمو

ضة باتباع النصائ

ح التالية:

تناول كميات أقل من الأكل و المشروبات التي تحفز إفراز الحمض أو تحوي أحماضاً:

الأطعمة الدهنية

المشروبات الغازية

الحمضيات

القهوة و الشاي

الخل

تناول كميات أقل من المأكولات و المشروبات التي تسبب ارتخائاً بعضلة المرئ السفلية:

الشوكولاتة

النعناع

البصل

الثوم

الطماطم

تناول كميات كافية من الأطعمة التي تحوي مواد تعادل و تخفف من حموضة عصارة المعدة:

الخضروات الطازجة

الفواكه و خاصة الموز

إرشادات أخرى هامة يجب اتباعها:

الحفاظ على وزن مثالي ، حيث أن الزيادة في الوزن لها علاقة طردية بمقدار الارتجاع المعدي و بالتالي الحموضة. و الشخص البدين يمكنه التخلص من الحموضة إذا ما فقد الوزن الزائد من خلال حمية غذائية سليمة.

تجنب الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الأكل أو الشرب بثلاث ساعات على الأقل ، لأن وضع الجسم أثناء الاستلقاء يسمح بعصارة المعدة بالانسياب مع الجاذبية نحو المرئ ، و قد ينساب جزء كبير من محتويات المعدة أثناء النوم مسببا حموضة شديدة و أحيانا ارتجاع جزء من العصارة إلى الحلق مع شعور بالاختناق ، و الاستيقاظ المفاجئ من النوم مع سعال.

تجنب ارتداء الملابس الضيقة و التي تولد ضغطا على البطن مما يجعل المعدة مضغوطة طوال الوقت ، وهذا الضغط يدفع محتويات المعدة باتجاه المرئ و يحدث الارتجاع.

و أخيرا ، تجدر الإشارة إلى أن علاج الحموضة يمكن تحقيقه بدون اللجؤ إلى أدوية باتباع ما سبق ذكره.

و في حالات معينة ، لابد من تناول الأدوية ، و قد يتطلب الأمر إجراء جراحة تصحيحية للعضلة السفلية للمرئ.